العظيم آبادي

335

عون المعبود

قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة ) الحديث واستدل بالحديث على مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة خلافا للمشهور عن مالك انتهى . ( من المتكلم بها ) أي بالكلمات ( آنفا ) بالمد أي الآن ( لقد رأيت بضعة وثلاثين ) البضعة من الثلاثة إلى التسعة . قال الحافظ فيه رد على من زعم كالجوهري أن البضع يختص بما دون العشرين ( يبتدرونها ) أي يسارعون في كتبه هذه الكلمات ( أول ) قال السهيلي أول بالضم على البناء لأنه ظرف قطع عن الإضافة وبالنصب على الحال قاله الحافظ . وقال ابن الملك قوله أول بالنصب هو الأوجه أي أول مرة انتهى . وأما أيهم فرويناه بالرفع وهو مبتدأ وخبره يكتبها قاله الطيبي وغيره تبعا لأبي البقاء في إعراب قوله تعالى : ( يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) قال وهو في موضع نصب والعامل فيه ما دل عليه يلقون وأي استفهامية ، والتقدير مقول فيهم أيهم يكتبها ، ويجوز في أيهم النصب بأن يقدر المحذوف فينظرون أيهم . وعند سيبويه أي موصولة والتقدير يبتدرون الذي هو يكتبها أول . وأنكر جماعة من البصريين ذلك . ولا تعارض بين رواية يكتبها ويصعد بها لأنه يحمل على أنهم يكتبونها ثم يصعدون بها والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا ( إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ) الحديث انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . ( أنت نور السماوات والأرض ) أي منورهما وخالق نورهما . وقال أبو عبيد معناه بنورك يهتدي أهل السماوات والأرض ( أنت قيام السماوات والأرض ) وفي رواية لمسلم : قيم